كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

14 - {أَلَمْ يَعْلَمْ} الناهي: أبا جهل. {بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} أي انه يرى ذلك فيجازيه (¬1).
15 - ثم قال: {كَلَّا} قال مقاتل: كي لا يعلم ذلك (¬2). ثم خوفه بقوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ} (أي) (¬3) عن تكذيب محمد وشتمه وإيذائه.
{لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} قال أبو عبيدة: لنأخذن بالناصية، يقال: سفعت بيده أي: أخذت (¬4) بيده، والرجل يُسْفَع برجل طَروقَتِه (¬5).
وقال المبرد: السفع الجذب بالإعنات، يقال: سفعه إذا اقتلعه من موضعه بجذب بعضه (¬6).
وقال الفراء: [لَنَهِصرنَّها (¬7)] (¬8)، ولنأخذن بها (¬9).
¬__________
(¬1) وهذا جواب لجميع ما تقدم من قوله: {أَرَأَيْتَ} قاله السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 494.
(¬2) "تفسير مقاتل" 245 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 23.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) في (أ): (وأخذت بدلاً، أي أخذت).
(¬5) "مجاز القرآن" 2/ 304.
(¬6) "معالم التنزيل" 4/ 508
(¬7) في (أ): (لمعصريها)، في (ع): (لنعصرها)، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(¬8) لنهصرنَّها، معنى الهَصْر: الكسر، وقد هَصَرَهُ واهْتصره بمعنى، وهَصَرْتُ الغصن وبالغصن إذا أخذت برأسه فأملْتَه إليك. "الصحاح" 2/ 855 (هصر).
وقال الفيروزابادي: الهَصْرُ: الجذب بالإمالة، والكسر، والدفع، والإدناء، وعطف شيء صلب كالغصن ونحوه، وكسره من غير بينونة. "القاموس المحيط" 2/ 161 (هصر).
(¬9) "معاني القرآن" 3/ 279 مختصرًا.

الصفحة 176