كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وقال الزجاج: يقال سفعت بالشيء إذا أخذت عليه، وجذبته جذبًا شديدًا.
والمعنى: لنجرن بناصيته (¬1) إلى النار (¬2).
وأنشد الأزهري (¬3):
قَومٌ إذَا افزع الصَّرِيخَ رأيتهم ... مِن بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ (¬4)
أرادوا أخذ بناصيته (¬5).
قال ابن عباس: لنقبضن بناصيته (¬6).
¬__________
(¬1) الناصية: شعر مقدم الرأس "نزهة القلوب" للسجستاني ص 455.
قال الماوردي: وقد يعبر بها من جملة الإنسان كما يقال: هذه ناصية مباركة إشارة إلى جميع الإنسان. "النكت والعيون" 6/ 308.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 345.
(¬3) للشاعر حميد بن ثور الهلالي.
(¬4) ورد البيت في "ديوانه" 111، ط. الدار القومية: برواية: (إذا سمعوا)، و"تهذيب اللغة" 2/ 108 (سفع) برواية: (فزعوا)، وعزاه محققه إلى حميد بن ثور، كما ورد في "تاج العروس" 5/ 381 برواية: (إذا سمعوا) بدلاً من (فزع) ولم ينسبه، و"المحرر الوجيز" 5/ 503 برواية: (إذا سمعوا الصياح)، وعزاه إلى عمرو بن معدي كرب، و"روح المعاني" 30/ 186: برواية: (إذا أكثر الصياح)، و"تفسير ابن عباس" للحميدي: 2/ 983.
ومعنى الصريخ: المستغيث، وهو الناصر أيضًا. ملجم: اسم فاعل من ألجمت الفرس. سافع: آخذ بناصية مهره ليلجمها. يقول: رأيتهم عند الصريخ هذه حالهم. "ديوانه" الحاشية ص 111.
(¬5) "تهذيب اللغة" 2/ 108 (سفع).
(¬6) ورد معنى قوله في "الدر المنثور" 8/ 566 وعزاه إلى ابن المنذر، وروايته: (لنأخذن).

الصفحة 177