كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وقال (¬1) مقاتل: لنأخذن بالناصية أخذًا شديدًا (¬2).
وقال الحسن: السفع الأخذ (¬3). وهذا كقوله {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن: 41]. قال مقاتل: (ثم أخبر عنه أنه فاجر خاطئ فقال:

16 - {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}) (¬4)
قال الكلبي: كاذبة على الله مشركة (¬5).
وقال أبو إسحاق: ناصية بدل من الناصية، المعنى: لنسفعًا بناصية (¬6) كاذبة، وتأويله: صَاحبها كاذب خاطئ كما يقال: فلان نهاره صَائم، وليله قائم، المعنى: هو صَائم في نهاره، قائم في ليله (¬7).
قال ابن عباس: لما نهى أبو جهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (عن) (¬8) الصلاة انتهره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬9) فقال أبو جهل: أتنتهرني يا محمد، فوالله لقد علمت مَا بها رجل أكثر ناديًا (¬10) مني، فأنزل الله قوله:

17 - {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} (¬11).
¬__________
(¬1) في (أ): (قال).
(¬2) "تفسير مقاتل" 245 ب.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) ما بين القوسين من قول مقاتل: "فتح القدير" 5/ 470.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) في (أ): (بناصيته).
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 345.
(¬8) في (ع): (من).
(¬9) ساقط من (ع).
(¬10) في (أ): (أدباً).
(¬11) الرواية عن ابن عباس وردت في "سنن الترمذي" 5/ 444، ح: 2349، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، والرواية كما هي عند الترمذي: عن ابن عباس =

الصفحة 178