كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

(وهذا قول عامة المفسرين (¬1)) (¬2)
وقال مقاتل (¬3): أنزله الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة، وهم الكتبة (¬4) من الملائكة في السماء الدنيا، وكان ينزل ليلة القدر من الوحي على قدر مَا ينزل به جبريل على النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة كلها إلى مثلها من القابل، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر، ونزل به جبريل على محمد -صلى الله عليه وسلم- (¬5) (¬6) (في) عشرين سنة (¬7).
¬__________
= وقال آخرون: أنزل في فرضه وإيجاب صومه على الخلق القرآن، كما يقال: أنزل الله في الزكاة كذا وكذا آية، تريد في فضله، وأنزل في الخمر كذا يراد به في تحريمها.
(¬1) أي نزول القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم مفرقًا في السنين، وهو قول ابن عباس، والشعبي في رواية، وابن جبير. "جامع البيان" 30/ 258، وحكى القرطبي الإجماع على ذلك: "الجامع لأحكام القرآن" 12، ج 2: ص 297.
وقال السيوطي: وهذا القول هو الأصح والأشهر، وليه ذهب الأكثرون.
وقال ابن حجر: هو الصحيح المعتمد.
"الإتقان" 1/ 116، 118، وانظر "البرهان" الزركشي 1/ 228.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) ذكر السيوطي في "الإتقان" 1/ 118 أن هذا القول لمقاتل بن حيان، وقد وجدت النص عند مقاتل بن سليمان في تفسيره.
(¬4) في (أ): (الكرام).
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) في (ع): (عليه السلام).
(¬7) "تفسير مقاتل" 246 أ، و" الجامع لأحكام القرآن" 12: ج 2: 297، و"البرهان" 1/ 228، و"الإتقان" 1/ 118، وقول مقاتل هذا خلاف ما نقل من الإجماع أن القرآن أنزل جملة واحدة، قاله القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" مرجع سابق.

الصفحة 189