فعلى قول ابن عباس أنزل القرآن جملة واحد في ليلة من ليالي القدر إلى السماء الدنيا.
وعلى قول مقاتل: كان ينزل كل ليلة قدر مَا كان ينزل السنة إلى مثلها من القابل.
وأما ليلة القدر:
فالقدر في اللغة: بمعنى التقدير، وهو جعل الشيء على مساواة غيره من غير زيادة ولا نقصَان (¬1).
(في ليلة القدر): ليله تقدير الأمور والأحكام (¬2).
قال عطاء عن ابن عباس: إن الله (تعالى) (¬3) قدر ما يكون فيها إلى مثلها من قابل (¬4).
وقال مقاتل: قدر الله في ليلة القدر أمر السنة في عباده وبلاده إلى السنة المقبلة (¬5).
¬__________
(¬1) جاء في التهذيب: القدر: القضاء الموفق، يقال قدر الله هذا تقديرًا، قال: وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاء قدرُه. 9/ 18: (قدر).
قال ابن فارس: والقدْرة قضاء الله تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أرادها لها، وهو القَدَر "مقاييس اللغة" 5/ 62 (قدر).
(¬2) هذا القول وما يليه أيضًا في سبب تسميتها بليله القدر.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) "التفسير الكبير" 32/ 82 بتفصيل أكبر.
(¬5) "تفسير مقاتل" 246 أ، وورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 509، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 130 أ، و"فتح القدير" 5/ 471، وإلى هذا المعنى ذهب ابن عباس وقتادة. انظر المراجع السابقة.