كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وذكرنا ما قيل في تفسير الروح عند قوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} (¬1).
وقوله: {فِيهَا}. أي في ليلة القدر.
قال المفسرون (¬2): تنزل الملائكة، ومعهم جبريل في ليلة القدر بالرحمة من الله، والسلام على أوليائه، فيصلون ويسلمون علي كل عبد قائم، (أو قاعد) (¬3) يذكر الله تعالى، (وهذا المعنى روي أيضًا مرفوعًا (¬4)) (¬5)، وقال آخرون: إنهم ينزلون إلى السماء الدنيا بكل مَا
¬__________
= في "فتح القدير" 5/ 472، وقال به أيضًا سعيد بن جبير في "النكت والعيون" 6/ 313. وإليه ذهب الطبري: "جامع البيان" 30/ 260، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 496، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 512، و"المحرر الوجيز" 5/ 505، و"الكشاف" 5/ 225.
(¬1) سورة النبأ: 38.
(¬2) ممن قال بمعنى ذلك: ابن عباس، وعلي، وعكرمة. "جامع البيان" 30/ 260، و"الكشف والبيان" 13/ 130 ب، حمل هذا المعنى القراءة عنهم: (من كل امرئ) فتأولها الكلبي على أن جبريل ينزل فيها مع الملائكة، فيسلمون على كل امرئ مسلم. "النكت والعيون" 6/ 314، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 134، و"مجاز القرآن" 2/ 305.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) وهذا مروي عن انس قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا كان ليلة القدر، نزل جبريل في كبكبة من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله تعالى). ذكر ذلك الثعلبي عن أنس في "الكشف والبيان" 13/ 130 أ - ب، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 134، وانظر أيضًا: "زاد المسير" 8/ 187 عن أنس، و"الدر المنثور" 8/ 583 مفصلاً، وعزا تخريجه إلى البيهقي عن أنس. وقال ابن كثير: وروى البيهقي في كتاب: فضائل الأوقات عن علي أثراً غريباً في نزول الملائكة ومرورهم على المصلين ليلة القدر، وحصول البركة للمصلين. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 568.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).

الصفحة 195