كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وأما (¬1) أبو عبيدة (¬2)، والفراء (¬3)، وغيرهما (¬4)، فإنهم اختاروا فتح اللام، لأنه بمعنى المصدر، وقالوا الكسر: اسم نحو المشرق، ولا معنى لاسم موضع الطلوع هاهنا، وإن حمل على ما ذكره الزجاج من اسم وقت الطلوع صح.
وقال أبو علي: أما الكسر فإن المصَادر التي ينبغي أن يكون على المفعَل ما قد كسر منها كقولهم: قد علاه المكبر، والمعجز، وقوله: {وَيَسْأَلُونَكَ (¬5) عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222]، فكذلك كَسْر المطِلعِ جاء شاذًا عما عليه (¬6) بابه (¬7).
¬__________
(¬1) في (أ): (أمام).
(¬2) "التفسير الكبير" 32/ 37.
(¬3) "معاني القرآن" 3/ 280 - 281، وقد بين أنه أقوى في العربية؛ لأن المطلع بالفتح هو الطلوع، والمطلع المشرق والموضع الذي تطلع منه؛ إلا أن العرب يقولون: طلعت الشمس مطلِعاً فيكسرون، وهم يريدون المصدر كما تقول: أكرمتك فتجتزئ بالاسم من المصدر.
(¬4) كأبي علي في "الحجة" 6/ 427، وابن جرير الطبري في "جامع البيان" 30/ 261.
(¬5) (يسلونك) في كلا النسختين.
(¬6) في (أ): (عليه).
(¬7) "الحجة" 6/ 428.

الصفحة 199