كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وقال الفراء: "رسول" نكرة استؤنف على البينة، وهي معرفة كما قال: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] (¬1) فقال: قوله (¬2) (تعالى) (¬3): {يَتْلُو صُحُفًا (مُطَهَّرَةً)} (¬4).
هذا من نعت الرسول، والصحف جمع صحيفة، وهي ظرف للمكتوب.
والمعنى يتلو (¬5) ما يتضمن الصحف من المكتوب فيها، يدل ذلك على أنه كان يتلو (¬6) على ظهر قلبه، لا عن كتاب، لأنه كان أميًا لا يكتب (¬7).
وقوله: {مُطَهَّرَةً} وقال ابن عباس: يريد من الكذب، والزور، والشك، والنفاق، والضلال، والشبهات (¬8). (وقال مقاتل: من الكفر، والشرك (¬9)) (¬10). وقال أبو إسحاق: أي هي مطهرة من الباطل (¬11). يدل على
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 282 بنصه.
(¬2) في (ع): (وقوله).
(¬3) ساقط من (ع).
(¬4) ساقط من (ع).
(¬5) (يتلوا): هكذا في النسختين.
(¬6) في: (أ)، (ع): (يتلوا).
(¬7) نقله الفخر عن الواحدي: "التفسير الكبير" 32/ 42، والشوكاني: "فتح القدير" 5/ 475 وعزاه إلى الواحدي.
(¬8) "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 142 من غير ذكر الكذب والشبهات.
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬10) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬11) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 349.

الصفحة 210