كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

الله (¬1). فيحتمل على هذا أن يكون {كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} أحكامًا قيمة. ثم ذكر من لم يؤمن من أهل الكتاب.

4 - قوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}.
قال المفسرون: لم يزل أهل الكتاب مجتمعين في تصديق محمد -صلى الله عليه وسلم-، لأن نعته معهم، فلما بعثه الله تفرقوا في أمره، واختلفوا، فآمن به بعضهم، وكفر آخرون (¬2).
وهذا المعنى مذكور في مواضع من التنزيل كثير (¬3).
¬__________
= برجمها من جهينة ومالك في "الموطأ" 2/ 627، ح 6: كتاب الحدود، وأحمد في المسند: 4/ 115، 116، والدرامي 2/ 619، ح 2231: كتاب الحدود: باب 12، وابن ماجه في "سننه" 2/ 85، ح 2577: كتاب الحدود: باب 7، والترمذي في سننه: 39، ح 1433: كتاب الحدود: باب 8، والنسائي في "سننه" 8/ 632 - 633، ح 5425، 5426: كتاب آداب القضاء: باب 22.
(¬1) ورد قول صاحب النظم في "فتح القدير" 5/ 475، ومن غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 143.
(¬2) حكاه عن الأكثرين: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 513، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 289، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 475، وقال به الطبري في "جامع البيان" 30/ 263، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 143، و"لباب التأويل" 4/ 399.
(¬3) نحو قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105]. وقوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [الشوري: 14].

الصفحة 214