وقال الكلبي (¬1)، ومقاتل (¬2): هذا على التقديم بتقدير: تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ليروا أعمالهم، أي إنما أذن لها في الإخبار عن أعمال بني آدم (¬3) ليروا إياها.
قال الفراء: واعترَض بينهما: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ (¬4) أَشْتَاتًا} (¬5)
قوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}.
قال أبو عبيدة: زنة (¬6) ذرة (¬7).
وقال الكلبي: وزن نملة أصغر ما يكون من (¬8) النمل (¬9).
وروى يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: إذا وضعت راحتك على الأرض ثم رفعتها فكل واحد مما لزق به من التراب مثقال ذرة (¬10)، وقال في معنى الآية: ليس من مؤمن ولا كافر عمل خيرًا أو شرًا في الدنيا إلا أراه الله إياه، فأما المؤمن فيغفر له سيئاته ويثيبه بحسناته، وأما الكافر فترد
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معنى قوله من غير عزو في: "جامع البيان" 30/ 267، و"الكشف والبيان" 13/ 135 ب، و"زاد المسير" 8/ 293.
(¬2) "تفسير مقاتل" 247 أ.
(¬3) بياض في: (ع).
(¬4) بياض في: (ع).
(¬5) "معاني القرآن" 3/ 283 قال: يقول: "تحدث أخبارها" بوحي الله تبارك وتعالى وإذنه لها، ثم قال: {لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ} فهي فيما جاء به التفسير متأخرة، وهذا موضعها اعترض بينهما: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} مقدم معناه التأخير.
(¬6) (أبو عبيدة زنة): بياض في: (ع).
(¬7) "مجاز القرآن"2/ 306 بنصه.
(¬8) (أصغر ما يكون من): بياض في: (ع).
(¬9) "التفسير الكبير" 32/ 61، وورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 6/ 514.
(¬10) "التفسير الكبير" 32/ 61.