(ونحو هذا قال ابن عباس في رواية عطاء (¬1)) (¬2). ويدل على صحة هذا التأويل ما روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر -رضي الله عنه- في هذه الآية: يا أبا بكر ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذرة الشر، ويدخر الله لك مثاقيل الخير حتى توفاها يوم القيامة (¬3).
وقال أهل المعَاني: يُري جزاؤه، ألا ترى أن ما (¬4) عمله قد سلف لا يجوز له أن يراه، وهذا في حذف المضاف، كقوله: {تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الشورى: 22].
فالمعنى على أن "جزاؤه" واقع بهم، لا ما كسبوا من أفعالهم التي قد مضت (¬5) (¬6).
¬__________
= 4/ 401، و"الدر المنثور" 8/ 595 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 480.
(¬1) "التفسير الكبير" 32/ 61.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) وردت هذه الرواية في: "جامع البيان" 30/ 268، و"الكشف والبيان" 13/ 136 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 61، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 577 بطرق مختلفة، و"الدر المنثور" 8/ 594 بطرق مختلفة وعزاه إلى ابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، والحاكم في تاريخه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. "فتح القدير" 5/ 480 بالطرق التي وردت في الدر، وأقربها لفظًا رواية أبي قلابة عن أنس.
(¬4) في (أ): (مما).
(¬5) بياض في: (ع).
(¬6) قول أهل المعاني لم أعثر له على مصدره.