كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

يوحي، ثلاث (¬1) لغات، ذكر ذلك أبو عبيد (¬2)، وأبو الهيثم (¬3): وأوريت النار إيراء فورَت تَري، وورِيَتْ تَرِيْ، وتَورى (¬4)، والقدحُ قدحَك بالزند، والمقدحة وهي الحديدة التي تقدح بها.
قال ابن عباس: يريد ضرب الخيل بحوافرها الجبل، فأورت منه النار، مثل الزناد إذا قدح (¬5).
قال (¬6) مقاتل: تقدحن بحوافرها في الحجارة نارًا كنار الحُباحب (¬7).
¬__________
(¬1) في (ع): "ثلث".
(¬2) "الغريب المصنف" لأبي عبيد 1/ 156.
(¬3) "تهذيب اللغة" 15/ 306 (ورى).
(¬4) من قوله: (وأوريت النار) إلى (تورى) ذكره أيضًا أبو هيثم في "تهذيب اللغة" 15/ 306 - 307 (وري)
(¬5) "المحرر الوجيز" 5/ 513 بمعناه، و"التفسير الكبير" 32/ 65، و"الدر المنثور" بطرق مختلفة عنه 8/ 599، وعزاه إلى البزار، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه.
(¬6) في (ع): (قال).
(¬7) الجاحب يقصد بها: أبا حباحب كان شيخًا من مُضر في الجاهلية من أبخل الناس، وكان لا يوقد ناراً لخبز ولا غيره حتى ينام كل ذي عين، فإذا نام أصحابه أوقد نويرة تَقِدُ مرة وتخمد أخرى فإذا استيقظ بها أحد أطفأها كراهية أن ينتفع بها أحد، فشبهت العرب هذه النار بناره، أي لا ينتفع كما لا ينتفع بنار أبي حباحب. انظر: "جمهرة الأمثال" 1/ 246 رقم: 1992، و"الزاهر" 1/ 184، و"الكشف والبيان" 13/ 139 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 65، و"معاني القرآن" للفراء: 3/ 284.
وقيل: نار الحباحب: طائر يطير بين المغرب والعشاء أحمر الريش، يخيل إلى الناظر إليه أن في جناحه نارًا. "الزاهر" 1/ 184.

الصفحة 240