كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

قال ابن جريج: معنى {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)} فالمنجحات أمرًا (¬1)؛ يعني البالغين بحجتهم فيما قصدوا من الغزو والحج، والحرب تقول للمنْجح في حاجته وريت زنده (¬2)، أوري زنده، وفي ضده تقول: صِلد (¬3) زنده (¬4)، إذا لم يظفر ببغيته.
3 - قوله: {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)} قال ابن عباس (في رواية عطاء (¬5)، والكلبي (¬6)) (¬7) هي التي تغير على العدو عند الصباح.
¬__________
= 4/ 511، و"زاد المسير" 8/ 196 "البحر المحيط" 8/ 504.
(¬1) ورد قوله عن بعضهم في: "الكشف والبيان" 13/ 139 أ.
(¬2) جاء في "جمهرة الأمثال": للعسكري: 2/ 286: قولهم وَرِيَتْ بك زِنادي، أي أنجح الله بك أمري، ويراد به الدعاء، يقال: وَرَت النار ترِى ورْياً، وَوِريَتٌ الزّناد فهي وارية، وأورى القادح.
(¬3) الصلد: هو الحجر الأملس اليابس، يقال صَلَدَ الزند يصلد إذا صوت ولم يُخرج ناراً.
"تهذيب اللغة" 12/ 142 (صلد).
(¬4) جاء في "مجمع الأمثال" للميداني 2/ 221: رقم 2103: صَلَدَتْ زِنَاده، إذا قدح فلم يؤد، يُضرب للبخيل يُسأل فلا يُعْطي.
وعن الأصمعي قال: يقال: صَلَد الزند يَصْلُد إذا صوت ولم يخرج نارًا. "الغريب المصنف" 1/ 156.
(¬5) ورد معنى قوله من طريق عطاء في: "الدر المنثور" 8/ 601، وعزاه إلى عبد الرزاق، ولم أجده عنده، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وفي: "جامع البيان" 30/ 275 وردت روايته من طريق سعيد بن جبير، كما ورد قول ابن عباس من ذكر الطريق في: "النكت والعيون" 6/ 324، و"المحرر الوجيز" 5/ 514، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 579.
(¬6) المرجع السابق: عدا الدر.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).

الصفحة 243