ومنه قول امرئ القيس:
أثرْن الغُبارَ (¬1) بالكديد المُرَكَّلِ (¬2)
"والنقع" الغبار. قال جرير:
لقومي أحمى في الحقيقة منكم ... وأضرب للجبار والنقع سَاطع (¬3)
قال المفسرون (¬4): هي الخيل تثير الغبار بحوافرها، وأنشد (ابن عباس قول حسان) (¬5):
ثكلت جيادنا إن لم تروها ... تُثيرُ النَّقْعَ من جبلي كداء (¬6) (¬7)
¬__________
(¬1) في (أ): (غبارًا).
(¬2) شطره الأول:
مِسَحِّ إذا ما السابحاتُ على الوَنى
وقد ورد في "ديوانه": 53. دار صادر.
ومعناه: سح يسح: بمعنى صب يصب؛ أي أنه يصب الجري، والعدو صباً بعد صب. السابح من الخيل: الذي يمد يديه في عدوه؛ شبه بالسابح في الماء. الواني: الفتور، الكديد: الأرض الصلبة المطمئنة. المركل: من الركل: وهو الدفع بالرجل، والضرب بها، والمركل الذي يركل مرة بعد أخرى. ديوانه: المرجع السابق.
(¬3) لم أجده في ديوانه.
(¬4) قال بذلك: مجاهد، وابن عباس، وعطاء، وابن زيد، وعكرمة، وقتادة، وعبد الله بن مسعود. "تفسير عبد الرزاق" 2/ 390، و"جامع البيان" 30/ 176، و"الدر المنثور" 8/ 603.
وقال محمد بن كعب: النقع ما بين مزدلفة إلى مني. "النكت والعيون" 6/ 325.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) في (أ): (لداء).
(¬7) ورد البيت في "ديوانه" ص 8، ط. دار صادر برواية:
عَدِمْنَا خيلنا إن لم تَرَوهْاَ ... تُثير النقع موعدها كداء