كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وقوله: {بِهِ}
قال الكلبي: بالمكَان الذي انتهى إليه (¬1).
قال الفراء: {بِهِ} يريد الوادي، ولم يذكر قبل، وهو جائز إذا عرف اسم الشيء كنى عنه، صمن لم يَجْرِ له ذكر قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1].
يعني القرآن، وهو استئناف سورة (¬2).
وهذا على قول من يقول: إن هذه الآيات في ذكر إبل الحجاج (¬3)، لأن ذلك الوادي الذي يسرع فيه الإبل معروف، وهو وادي (¬4) مُحَسِّرُ.
وقال أبو إسحاق: فأثرن بمكان عدوها (¬5) نقعًا، ولم يتقدم ذكر المكان، ولكن في الكلام (¬6) دليل عليه (¬7).
¬__________
= "النكت والعيون" 6/ 325 برواية:
عدمت بُنَيتيّ من كنفي كَداء
و"الدر المنثور" 8/ 602 وعزاه إلى الطيالسي، وبرواية: (عدمنا موعدها كداء)، و"روح المعاني" 30/ 216.
النقع: الغبار، وكداء الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر، وهو المعلى.
وقوله: (عدما خيلنا) هو كقولك: لا حملتني رجلي إن لم تسر إليك، ولا نفعني مالي إن لم أنفقه عليك "شرح ديوان حسان" ص 58، تح: عبد الرحمن البرقوقي: 57 بإيجاز.
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 285 مختصرًا.
(¬3) في (ع): الحاج.
(¬4) وادي مُحَسَّرُ: وهو موضع ما بين مكة وعرفة، وهو مَسيلٌ.
"معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع" للبكري: 4/ 1190 و"معجم البلدان" لياقوت الحموي 5/ 62.
(¬5) في مقروءة في: (أ).
(¬6) في (أ): (المكان).
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 353 بتصرف.

الصفحة 247