كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

قال ابن الأنباري: ولا يجوز أن يحمل هذا على القلب؛ لأنه لا ضرورة تحوج إلى ذلك، وهو صحيح المعنى من غير قلب اللفظ، ومعناه: إن الإنسإن من أجل حب المال لبخيل، و"اللام" في الحب بتأويل: من أجل (¬1).
قال الفراء: ويجوز أن يكون المعنى: وانه لحب الخير لشديد الحب، فاكتفى بالحب الأول من الثاني، كما قال: {اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18] أراد في يوم عاصف الريح، فاكتفى بالأول من الثانية (¬2).
ثم خوفه فقال:

9 - {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ} يقول (¬3): أفلا يعلم هذا الإنسان إذا بعث الموتى.
(وذكرنا تفسير "بعثر" عند قوله: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار: 4] (¬4)، ومعنى: {بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ}: أثير وأخرج) (¬5).

10 - {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} قال أبو عبيدة: (مُيَّز (¬6)) (¬7).
قال الليث (¬8): حصل (يحصل) (¬9) الشيء حصولاً، والحاصل من كل
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 285 - 286 بتصرف تام.
(¬3) لا أدري من هو المعنى بقوله: (يقول)، ولم أستطع التوصل لمعرفته، أو هل يعني أن القول عائد إلى الله سبحانه؟. وقد ورد عن مقاتل بنحوه في "تفسيره" 248 ب.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في: "مجاز القرآن" 2/ 308.
(¬6) ساقط من (أ).
(¬7) "مجاز القرآن" 2/ 308.
(¬8) ساقط من (أ).
(¬9) ساقط من (أ).

الصفحة 256