وقال أبو إسحاق: القارعة التي تقرع بالأهوال (¬1).
وقال أهل المعاني: القارعة (البلية) (¬2) التي تقرع القلوب بشدة المخافة والفزع بضرب (¬3) بشدة اعتماد (¬4).
قوله تعالى: {مَا الْقَارِعَةُ} تهويل وتعظيم.
ثم عجيب نبيه -صلى الله عليه وسلم- منها فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} تعظيمًا لشدتها.
ثم بين أنها متى تكون (فقال): (¬5) {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ} (¬6) (أي) (¬7) القارعة (تقرع) (¬8).
(قوله) (¬9): {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} قال الكلبي: شبههم يومئذ بالفراش الذي يطير بين السماء والأرض، فيجول بعضه في (¬10) بعض (¬11).
وقال مقاتل: يعني يجول بعضهم في بعض إذا خرجوا من القبور شبههم في الجولان بالفراش المبثوث، وشبههم في الكثرة بالجراد (¬12).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355.
(¬2) ساقط من (أ).
(¬3) في (ع): (الضرب).
(¬4) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) ساقط من (أ).
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) ساقط من (أ).
(¬9) ساقط من (ع).
(¬10) في (أ): (على).
(¬11) ورد قوله مختصرًا في: "النكت والعيون" 6/ 328.
(¬12) "تفسير مقاتل" 249/ أ.