كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وقال الليث: الفراش الذي يطير (¬1)، وأنشد:
أودى بجهلهم الفياش فجهلهم (¬2) ... حلم الفراش غشين نار المصطلى (¬3) (¬4)

وقال صاحب النظم: إنما شبههم بالفراش؛ لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة، فدل هذا على أنهم إذا بعثوا فزعوا، واختلفوا في المقاصد على جهات مختلفة، و"المبثوث": المفرق، يقال: بثه إذا مزقه (¬5)
5 - قوله: {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ}.
(العهن: الصوف ذو الألوان) (¬6)، وقد مر عند قوله: {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ} [المعارج: 9].
(والنفش: مدك الصوف حتى ينتفش بعضه عن بعض) (¬7)، وهو أهون ما يكون من الصوف.
والمعنى: أنها تصير خفيفة في السير، كالصوف الذي نفش باليد.
¬__________
(¬1) (الفراش الذي يطير): غير مقروء في (ع).
(¬2) في (ع): (بحملهم الغياش محملهم) بدلا من (بجهلهم الفياش مجهلهم).
(¬3) ورد البيت غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 11/ 346: (فرش) برواية: بحِلْمِهم الفياش فحِلْمهم.
(¬4) "تهذيب اللغة" 11/ 346 (فرش) بنصه.
(¬5) ورد بمثله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 32/ 72، ولم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) ما بين القوسين قول أبي عبيدة نقله عنه من: "مجاز القرآن" 2/ 309، وقال بمعناه الأزهري: "تهذيب اللغة" 1/ 145 (عهن).
(¬7) ما بين القوسين من قول الليث نقله عنه بنصه من "تهذيب اللغة" 11/ 376 (نفش).

الصفحة 264