كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

ثم ذكر أحوال الناس بقوله:
قوله (¬1) (تعالى) (¬2): {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6)}
قال مقاتل (¬3)، (والكلبي (¬4) (¬5): رجحت حسناته.
{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} قال أبو إسحاق: أي ذات رضًى يرضاها صاحبها (¬6)، وهي كقولهم: لابن، ونابل، وتامر.
(قال أبو بكر) (¬7): بمعنى ذو لبن، ونبل، وتمر (¬8)، ولهذا قال المفسرون في تفسيرها: "مرضية" (¬9) على معنى يرضاها صاحبها.
¬__________
(¬1) في (ع): (بقوله).
(¬2) ساقط من (ع).
(¬3) "تفسير مقاتل" 249/ أ.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 355 بنحوه.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) انظر: "الأصول في النحو" لأبي بكر السراج 3/ 83
(¬9) عزاه الفخر إلى المفسرين: "التفسير الكبير" 32/ 73، وقال بمعنى ذلك قتادة، وقال: هي الجنة، وفسرها الماوردي فقال: يعني في عيشة مرضية. وقد ورد قول قتادة أيضًا في: "جامع البيان" 30/ 282، و"الدر المنثور" 8/ 605 وعزاه إلى عبد ابن حميد، وعن مجاهد قال: في عيشة قد رضيها في الجنة. "جامع البيان" المرجع السابق.
وقد ذهب إلى القول: مرضية: السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 505، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 141/ أ. وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 519، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 166، و"فتح القدير" 5/ 486، وقد ذكر الماوردي وجهًا آخر في الآية: وهو نعيم دائم، ونسبه إلى الضحاك، ثم قال: فيكون على الوجه الأول من المعاش، وعلى الوجه الثاني من العيش. "النكت والعيون" 6/ 329.

الصفحة 265