كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

{وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} أي رجحت سيئاته على حسناته.
قال أبو بكر: إنما ثقلت موازينهم باتباعهم الحق، وثقلت (¬1) عليهم. وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلاً، وإنما خفت موازين من خفت باتباعهم الباطل في الدنيا، وخفتهم عليهم (وحق) (¬2) لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفًا (¬3). ونحو هذا ذكر مقاتل، وقال: لأن الحق ثقيل، والباطل خفيف (¬4).
(وقوله) (¬5): {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} قال الليث: الهاوية اسم من أسماء جهنم (¬6)، (والهاوية كل مَهوَاة لا يُدرك قعرها) (¬7).
والمعنى: فمسكنه جهنم. (وهذا معنى قول عطاء (¬8)، والكلبي (¬9)، وأكثر المفسرين) (¬10). (¬11).
¬__________
(¬1) في (ع): (ثقله).
(¬2) ساقط من (أ).
(¬3) "التفسير الكبير" 32/ 73، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 167 بنحوه.
(¬4) بمعناه في "تفسيره": 249/ أ، و"التفسير الكبير" 32/ 73.
(¬5) ساقط من (ع).
(¬6) هذا من قول ابن المظفر، وليس الليث. انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 490 (هوى).
(¬7) ما بين القوسين من قول الأزهري نقله عنه بنصه من: "تهذيب اللغة" المرجع السابق.
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬10) ممن قال بذلك: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، انظر: "جامع البيان" 30/ 283، و"النكت والعيون" 6/ 329، و"الدر المنثور" 8/ 505 - 506 وعزاه ابن عطية إلى أكثر المفسرين: 4/ 581، وقال به: أيضًا ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 537، و"الكشف والبيان" 13/ 141/ أ - ب وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 519 و"البحر المحيط" 8/ 507.
(¬11) ما بين القوسين ساقط من (أ).

الصفحة 266