كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وروى معمر عنه قال: هذه كلمة عربية يقال: إذا وقع في أمر شديد هوت أمه (¬1). وهذا معنى القول الأول من قولي أهل المعاني، ويدل على صحة القول الأول (وهو الذي عليه المفسرون) (¬2) ما روي في الحديث أن المؤمن إذا مات ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين فيسألونه (¬3) ويقولون: ما فعل فلان، وفلان؟ حتى إذا سألوه عمن لم يأتهم ممن قد مات (فيقول: قد مات) (¬4) أما جاءكم؟ فيقولون: لا، ذهب به إلى أمه الهاوية (¬5).
ويدل أيضًا على صحته أن الله تعالى قد أخبر عنها فقال:

10 - (قوله) (¬6): {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ}
¬__________
(¬1) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 392، و"جامع البيان" 30/ 282 - 28، و"الكشف والبيان" 13/ 141 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 519، و"زاد المسير" 8/ 299، و"التفسير الكبير" 32/ 74، و"الدر المنثور" 8/ 606 وعزاه إلى ابن المنذر.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬3) في (أ)، (ع): (فيسلونه).
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) أخرج النسائي بمعناه مطولاً، وقد إنفرد به من طريق أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا 4/ 306 ح 1832 في الجنائز، والحاكم 2/ 533 عن الحسن مرفوعًا في التفسير، سورة القارعة، وقال: هذا حديث مرسل صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. كما ورد عند عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 392 من طريق معمر، عن أشعث بن عبد الله الأعمى.
وبنفس الطريق عند الطبري في "جامع البيان" 30/ 282، كما ورد عند القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 167 من طريق أبي هريرة، وإسناد عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 580، و"الدر المنثور" 8/ 606 بطرق مختلفة، وفي "زاد المسير" 8/ 299 من غير ذكر الإسناد.
(¬6) ساقط من (ع).

الصفحة 269