كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

يعني الهاوية، و"الهاء" في "ما هيه" للوقف، فإذا وصل جاز حذفها (¬1)، والاختيار الوقف بـ"الهاء"، لاتباع المصحف، و"الهاء" ثابتة (¬2) فيه (¬3).
وذكرنا الكلام في هذه "الهاء" عند قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259]، و {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90]، {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ} (¬4).
ثم فسرها الله تعالى وأخبر عنها فقال:
{نَارٌ حَامِيَةٌ} أي هي نار حامية، قال الكلبي (¬5) ومقاتل (¬6): حارة
¬__________
(¬1) قرأ حمزة ويعقوب: "وما أدراك ماهية" بحذف الهاء في الوصل، وقرأ الباقون بإثبات الهاء في الوصل.
"المبسوط" ص 414، و"حجة القراءات" ص 770.
(¬2) في (أ): (باقية).
(¬3) ممن قال بالوقف: النحاس في "القطع والائتناف" 2/ 816، والداني في "المكتفي في الوقف والابتداء" ص 627.
انظر: "علل الوقوف" للسجاوندي 3/ 1153، والأشموني في: "منار الهدى في بيان الوقف والابتداء" ص 433، وأبي يحيى زكريا الأنصاري في: "المقصد لتلخيص ما في المرشد في الوقف والابتداء" ص 433، وهو مذيل بكتاب الأشموني.
وقال النحاس: ويستحب الوقف على "هيه"، لأنه إن وصل بغير هاء خالف السواد، وإن وصل بالهاء لحن، فالوقف عليها أسلم، الوقف في الابتداء: 2/ 816.
وعن السجاوندي -في بيان علة الوقف- قال لتمام الجملة. انظر "علل الوقوف" 3/ 1153.
(¬4) سورة الحاقة: 28. وفي الكلام عن "الهاء" يراجع سورة الحاقة: 28.
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) "تفسير مقاتل" 249/ أ.

الصفحة 270