قال صاحب النظم في هذا القول: (أي) (¬1) لا تزالون تتكاثرون، وتتفاخرون إلى أن تموتوا (¬2).
ويقال لمن مات: زار رَمسه (¬3)، وزار قبره. قال جرير للأخطل:
زَارَ القُبُورَ أبو (¬4) مالكٍ ... فأصبحَ ألأمَ زُوَّارِها (¬5)
فجعل زيارة القبور بالموت (¬6).
القول الثاني: إن هذه الآية نزلت في حيين من قريش، وهما (بنو) (¬7)
¬__________
= حدثنا قتادة عن مطرف عن أبيه قال أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقرأ في "ألهاكم التكاثر" قال في "يقول ابن آدم: مالي مالي (قال): وهل لك يا ابن آم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت"، وأحمد 4/ 24، 26.
والترمذي 4/ 572: ح 2342: كتاب الزهد: باب 3، وقال حديث حسن صحيح، وفي 5/ 4470: ح 2354: كتاب تفسير القرآن: باب 89، والنسائي 6/ 548 ح 3615: كتاب الوصايا: باب 1، وابن المبارك في "الزهد" 170 ح 498.
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) الرَّمْس: التراب، ورمس: القبر ما حثي عليه، وقد رمسناه بالتراب، والرَّمس: تراب تحمله الريح فترمس به الآثار أي تعفوها، والرياح الروامس، وكل شيء نُثر عليه التراب فهو مرموس، والقبر يسمى: رَمْسًا. "تهذيب اللغة" 12/ 423 (رمس).
(¬4) في (أ): (أبا).
(¬5) ورد البيت في "ديوانه" 235 ط. دار بيروت، برواية في "فكان كألأم"، و"تهذيب اللغة" 10/ 177 (كثر)، و"لسان العرب" 5/ 133 (كثر)، و"التفسير الكبير" 32/ 77، و"روح المعاني" 30/ 224.
(¬6) "تهذيب اللغة" 10/ 177 (كثر).
(¬7) ساقط من (أ).