كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

7 - {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} أي مشاهدة، وانتصب قوله: "عين اليقين" انتصاب المصدر كما تقول: رأيته حقًا يقينًا، وتبينته يقينًا.
ومعنى هذه الرؤية: الرؤية التي هي مشاهدة) (¬1). هذا كله كلام أبي علي الفارسي (وتفسيره) (¬2).
وقال الفراء: قراءة العامة أشبه بكلام العرب، لأنه تغليظ، فلا ينبغي أن يختلف لفظه (¬3).
وقال أبو علي: (والمعنى في "لتَرُون الجحيم" لترون عذاب الجحيم، ألا ترى (¬4) أن الجحيم يراها المؤمنون أيضًا، بدلالة قوله {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71]، وإذا كان كذلك، فالمعنى: والوعيد في رؤية عذابها لا في رؤيتها نفسها، يدل على هذا قوله: {إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} [البقرة: 165]؛ (ذكر العذاب في هذه يدل على أن المعنى في الآخرة العذاب) (¬5) أيضًا، وبناء الفعل في قوله: "إذ يرون العذاب"، وفي قوله: {وَإِذَا رَأَى (¬6) الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ} [النحل: 85] للفاعل يدل على أن "لَتَرَوُنَّ الجحيمَ"، أرجح (من لَتُرَوْن (¬7)) (¬8). انتهى كلامه.
¬__________
(¬1) ما بين القوسين نقله كما بينه الإمام الواحدي عن "الحجة" 6/ 434 - 435 بتصرف.
(¬2) ساقط من (أ).
(¬3) "معاني القرآن" 3/ 288 بيسير من التصرف.
(¬4) (ترا) كلا النسختين.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) في (أ): (وإذ يرى).
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) "الحجة" 6/ 436 - 437 بيسير من التصرف.

الصفحة 283