كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

8 - قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال مقاتل: يعني كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير والنعمة، فيسألون (¬1) يوم القيامة عن شكرها، وما كانوا فيه، ولم يشكروا رب النعم؛ فذلك قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} يوم القيامة (¬2).
وقال الكلبي: الكفار مسؤولون (¬3) عن كل نعمة (¬4).
قال (¬5): وقال أبو بكر رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية: يا رسول الله، أرأيت أكلة أكلتها معك في بيت أبي الهيثم بن التَّيَّهان (¬6) من خبز شعير، ولحم، وبسر (¬7) قد ذنب (¬8)، وماء عذب، أتخاف علينا أن يكون
¬__________
(¬1) في (أ): (فسسلون).
(¬2) "تفسير مقاتل" 249 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 521.
(¬3) في (أ): (يسلون).
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) أي الكلبي.
(¬6) أبو الهيثم مالك بن التيهان، واسمه مالك بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، واحد نقباء بيعة العقبة، شهد المشاهد كلها، مات سنة 20 هـ. انظر: "الاستيعاب" 4/ 1773، ت: 3213، و"أسد الغابة" 6/ 323: ت: 6324، و"الإصابة" 7/ 209: ت: 1188.
(¬7) البسر: هو التمر قبل أن يرطب لفضاضته، واحدته: بسرة. "لسان العرب" 4/ 58 (بسر).
(¬8) ذنب: التذنوب: البُسر الذي قد بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه، وذنب البُسرة وغيرها من التمر مُؤَخَّرُها، وذنبت البسرة فهي مذنبة، وكنت من قبل ذنبها، وقال الأصمعي: إذا بدت نُكت من الأرطاب في البسر من قبل ذنبها قيل: قد ذنبت. "لسان العرب" 1/ 390 (ذنب).

الصفحة 284