وروي مرفوعًا أنه أبو جهل (¬1).
وهذا يحمل على أن هؤلاء ممن عني بلفظ الإنسان؛ لأن اللفظ اختص بهم لمكان استثناء المؤمنين من الإنسان.
والمعنى: إلا الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بطاعته.
{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}
أوصى بعضهم بعضًا بالقرآن، (قاله الكلبي (¬2)، والحسن (¬3)) (¬4).
وقال مقاتل: بتوحيد الله (¬5). وهو اختيار أبي إسحاق، قال: تواصوا بالإقامة على توحيد الله، والإيمان بنبيه -صلى الله عليه وسلم- (¬6).
(وقوله) (¬7): {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}.
قال ابن عباس: بالصبر عن (¬8) معاصي الله، وعلى فرائض الله (¬9).
وروي مرفوعًا: أن المراد بـ: "الذين آمنوا": أبو بكر، و"عملوا
¬__________
(¬1) "التفسير الكبير" 32/ 86، "الدر المنثور" 8/ 622 موقوفًا على ابن عباس، وعزاه إلى ابن مردويه.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) ورد بمعنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 394، "جامع البيان" 30/ 29، "معالم التنزيل" 4/ 523.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) "تفسير مقاتل" 250 أ، "الكشف والبيان" 13/ 147 أ، "معالم التنزيل" 4/ 523، "زاد المسير" 8/ 304 - هامش عن النسخة الأزهرية.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 359 بنصه.
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) في (أ): (على).
(¬9) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد من غير عزو في "فتح القدير" 5/ 359.