الصالحات" عمر "وتواصوا (بالحق) عثمان، و (تواصوا) (¬1) بالصبر" علي رضي الله عنهم. (¬2)
وقال أبو حاتم: قرأ أبو عمرو بالصَّبر "بشمم الباء شيئًا (من الجر) (¬3) ولا يُشبع (¬4).
قال أبو علي: (وهما مما لا يجوز في الوقف، ولا يكون في الوصل إلا على إجراء الوصل مُجرى الوقف، وهذا لا يكاد يكون في القراءة، وعلى هذا قول الشاعر (¬5):
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬2) وقد ورد في: "بحر العلوم" 3/ 508 - 509، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 180 موقوفاً على ابن عباس، وذكره ابن جماعة في "غرر البيان" 548، ولم ينسبه للنبي -صلى الله عليه وسلم- وذكره نحوه ابن تيمية في "مقدمته في أصول التفسير" ص 88، وعدّه -وأمثاله- من الخرافات التي تتضمن تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال. وانظر "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"؛ تح: صفوان داوودي ص 1231.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) وهو من باب الوقف بالنقل؛ حيث يقف على الصبر، وينقل حركة الراء إلى الساكن قبلها، وهي لغة سائغة.
انظر: "الكتاب" لسيبويه 4/ 173، و"البحر المحيط" 8/ 509، و"علل النحويين" 2/ 795 ويراد بالإشمام هو: ضم الثسفتين وبعيد التسكين (إشارة إلى الضم) مع بعض انفراج بينهما ليخرج منه النفس، ولا يدرك لغير البصير، أي أنه يرى رؤية، ولا يسمع له صوت. "حق التلاوة" لحسني الشيخ عثمان ص 90.
وقال أبو منصور: كان هذا من اختلاس أبي عمرو، ولم يرو هذا لأبي عمرو، والقراءة بسكون الباء. "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 795.
(¬5) هو أبو النجم العجلي الراجز، هو الفضل بن قدامة بن عبيد الله .. بن عِجل بن لجيم. انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص 314 وقد تقدمت ترجمته في سورة النساء.