كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

(وكذلك) (¬1) أنشد (¬2):
عجبتُ والدهرُ كثيرٌ عجَبُهْ (¬3) ... من عَنَزيِّ سبني لم أضرِبه (¬4)
فعلى هذه الأشياء قوله: "وتواصوا بالصبر"، وعلى هذا ما يروى عن سلام أبي (¬5) المنذر أنه قرأ: "والعصِر" بكسر الصاد، ولعله وقف لانقطاع نفس أو عارض منعه من إدراج القراءة.
وعلى هذا يحمل على إجراء (¬6) الوصل مجرى الوقف، وعلى هذا ما روي عن الكسائي أنه كان يستحب أن يقف على "مِنْه"، و"عَنْه" بإشمام النون الضمة، فيقول: "مِنْهُ" و"عَنهُ" وهو مثل ما ذكرنا من قول الشاعر:
¬__________
= طرف لسانك بحنكك وتفتح ثم تصوت، وقيل: هو اضطراب اللسان في الفم إلى فوق وإلى أسفل، وقد نقر بالدابة نقرًا إذا صوت. هامش الإنصاف. والشاهد فيه: إلقاء حركة الراء على القاف للوقف. نقلاً عن الكتاب والإنصاف.
(¬1) ساقط من (ع).
(¬2) لزياد الأعجم نسبه له سيبويه في كتابه، وابن منظور.
(¬3) في (ع): (عجيبة).
(¬4) ورد في البيت في: "الكتاب" 4/ 180، "المحتسب" 1/ 196،"الدر اللوامع" 2/ 234 "الهمع" 2/ 208 دار المعرفة "لسان العرب" 12/ 554: (لمم) برواية: يا عجبًا والدهر جم عجبه، قال: والمشهور في البيت الأول: عجبت والدهر كثير عجبه، و"المفصل" 9/ 70، و"شرح أبيات سيبويه" للنحاس 36 ش 25، "الكامل" 2/ 693.
الشاهد: قال النحاس: فرفع يلم، وكان حقه أن يقول: لم أضربه بسكون الباء، لأن "لم" عامله الجزم، ولكن لما كانت القافية موقوفة حول الضمة التي في الهاء من أضربه إلى الباء لئلا يجتمع ساكنان: "شرح أبيات سيبوية" 36: ش 25.
(¬5) في (أ): (أبن).
(¬6) في (أ): (أجري).

الصفحة 301