1 - {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} قال أبو عبيدة (¬2)، والزجاج (¬3): الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس، (ويغُضُّهُم (¬4) (¬5)، وأنشد قول الأعجم (¬6):
تُدلي الودَّ إن لاقيتني كَذِبًا ... وإن تغيبتُ كنت الهامزَ اللُّمَزَة (¬7)
¬__________
(¬1) مكية بالإجماع حكاه ابن عطية في "المحرر" 5/ 521، وانظر "جامع البيان" 30/ 291، و"الكشف والبيان" 13/ 147 ب، و"زاد المسير" 8/ 305.
(¬2) "مجاز القرآن" 2/ 311، برواية: تدلي بودي، وإن أُغيب فأنت ... "
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 361، برواية "إذا لقيك عن كره تكاشرني".
(¬4) وردت في المعاني بقوله: يَعَضُّهم، ومعنى يغُضُّهم: يغض بالضم إذا وضع ونقص من قدره "الصحاح" 3/ 1095 (غضض).
(¬5) ساقط من (أ).
(¬6) الأعجم: لعله: زياد بن سُليم العبدي، ويقال: زياد بن جابر بن عمرو بن عامر من عبد القيس الأعجم، وكان هجاءً قليل المدح للملوك والوفادة إليهم، ولم تكن له همة تدعوه، وكانت همته ومركزه بخراسان وما يليها، وكان صاحب بديهة وقدرة في الشعر، وعده ابن سلام من طبقة فحول الإسلام، وكانت فيه لكنه فلذلك قيل له الأعجم.
انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 681: رقم 850، و"الشعر والشعراء" ص 279.
(¬7) وقد ورد البيت في: "جامع البيان" 30/ 291 برواية بمثل ما عند أبي عبيدة، ومما =