كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

قوله: {لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} ليلقين في جهنم، وليطرحن فيها.
قال الكلبي: الحطمة اسم من أسماء النار، وهي الدرجة الثانية من درج النار (¬1).
وقال المبرد: الحطمة النار التي تحطم كل من وقع فيها، ورجل حطمة أي: شديد الأكل يأتي على زاد القوم، وكذلك يقال في السير: سواق حطم، وأنشد:
قد لفَّها الليلُ بسوّاقٍ (¬2) حُطَم (¬3)
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "التفسير الكبير" 32/ 94، و"تهذيب اللغة" 4/ 400 (حطم)، وقد ورد عنه أنه الباب السادس راجع في ذلك "النكت والعيون" 6/ 333، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 184.
(¬2) في (ع): (بسوق).
(¬3) في "الحماسة البصرية":
بات يقاسيها غلام كالزلم ... خدلج الساقين خفاق القدم
قد لفها الليل بسواق حطم ... ليس براعي إبل ولا غنم
وورد البيت في: "الكامل" 2/ 498، 3/ 1230، ونسبه للحُطم القيسي، كما في "سمط اللآلي" 729، و"لسان العرب" 12/ 138 - 139 (حطم)، وقال آخرون: هي للرُشيد بن رُميض العنزي قالها في الحطم، وقد نعته بهذا البيت بالحطم، فلقب يومئذ لقول رشيد هذا فيه. انظر "الأغاني" 15/ 255 تح عبد السلام هارون، و"ديوان الحماسة" للتبريزي 1/ 132، و"الحماسة البصرية" لأبي الفرج بن الحسين البصري 1/ 103.
كما ورد غير منسوب في "مقاييس اللغة" 20/ 78 (حطم)، و"الصحاح" 5/ 1901 (حطم)، وقال محقق "الكامل" ويقع بعضها في رجز أبي زغبة الخزرجي، والأخنس بن شهاب التغلبي، وجابر بن حني التغلبي، والأغلب العجلي. انظر "شرح أبيات سيبويه" 2/ 286.
ومعنى قوله: "قد لفها الليل" جعل الفعل لليل على المجاز، وأصل الحطم الكسر، والمعنى جمع الليل هذه الساق برجل متناهي القوة؛ عنيف السوق لا يرفق بوسائقه رفق الرعاة، ولا رفق الجزاع. "ديوان الحماسة" للتبريزي: 1/ 132 - 133.

الصفحة 311