وأصل الحطمة في اللغة: الكسير (1) (ذكرنا ذلك في تفسِر "الحُطام) " (2) (3)، ويقال: "شرُّ الرِّعَاءِ الحُطَمة" (4)، يقال: راع حطمة، وحُطم بغيرها، كأنه يَحْطِم الماشيةَ أي: يكسرها عند سوقها لعنفه) (5).
قال مقاتل: هي تحطم العظام، وتأكل اللحوم حتى تهجم علي القلوب (6). وذلك قوله:
6، 7 - {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} قال (7): تخلص
__________
(1) في (أ): (الكثير. انظر: (حطم) في "إصلاح المنطق" ص 429، و"تهذيب اللغة" 4/ 400، و"مقاييس اللغة" 2/ 78، و"الصحاح" 5/ 1901، و"لسان العرب" 12/ 138.
(2) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(3) وقد جاء تفسير الحطام الوارد في سورة الزمر: 21، قال أبو عبيدة: الحطام والرفات والدرين واحد في كلام العرب وهو: ما يبس من النبات وغيره، وقال مقاتل: يعني هالكًا بعد الخضرة.
(4) هذا المثل أصله حديث أخرجه مسلم في "صحيحه" 3/ 1461: ح: 23: كتاب الإمارة: باب 5، من طريق عائذ بن عمرو، وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: دخل على عبيد بن زياد، فقال: أي بني إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن شر الرعاءِ الحطمة، فإياك أن تكون منهم".
كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 5/ 64، وانظر: "مجمع الأمثال" 2/ 159 رقم 1946 وقال الميداني: يضرب لمن يلي شيئًا ثم لا يُحسن ولايته، و"تاج العروس" 8/ 251 (حطم).
كما ورد في "المستقصي في أمثال العرب" للزمخشري 2/ 129 رقم: 442.
(5) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 4/ 400 (حطم).
(6) "تفسير مقاتل" 250 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 94.
(7) أي مقاتل.