نصب) (¬1) بـ: "فعل" لا بقوله "ألم تر"، لأن "كيف" من حروف الاستفهام (¬2).
وقوله: {بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} يعني الذين غزوا البيت، وقصدوا تخريب الكعبة من الحبشة، والفيل معروف، ويجمع على الفيلة، والأفيال، وسايسه (¬3) الفيال، والعرب تعظم شأنه، وتعجب من صورته، وخلقته (وقوته وكثافة أركانه) (¬4) قال لبيد:
لو يَقُومُ الفِيلُ أو فَيّاله ... زَلَّ عَنْ مِثْلِ مَقَامي وزَحَلْ (¬5).
وأكثر أهل التاريخ على أنهم لم يكن معهم غير فيل واحد، وكان (فيلًا كبيرًا) للنجاشي، لم ير مثله في الأرض عظمًا (وجسمًا وقوة) (¬6) واسم الفيل: محمود (¬7).
وقال الضحاك: كانت الفيلة ثمانية (¬8).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 363 بنصه.
(¬3) السايس: القائم على الشيء بما يصلحه، والسياسة فعل السائس. "لسان العرب" 6/ 108 (سوس).
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) "ديوانه" ص 147، ط. دار صادر، زحل: زل عن مكانه. الفيال: صاحب الفيل، توهم لبيد أنه لا بد أن يكون قويًا ليقدر على تصرف الفيل، وقد عاب العلماء هذا البيت على لبيد. ديوانه.
(¬6) ما بين الأقواس ساقط من (أ).
(¬7) وممن ذكر أنه قيل واحد: الطبري في "تاريخه" 2/ 154، وابن هشام "السيرة" 1/ 46، وابن الأثير في "الكامل في التاريخ" 1/ 260، وابن كثير في "البداية والنهاية" م 1 ج 2/ 158.
(¬8) "الكشف والبيان" 13/ 157/ أ، و"البحر المحيط" 8/ 512.