وقال الفراء: "أبابيل" لا واحد لها، مثل: الشماميط (¬1)، والعباديد (¬2)، (والشعارير (¬3)) (¬4).
كل هذا لا يفرد له واحد قال: وزعم (أبو جعفر) (¬5) الرؤاسي (¬6) (¬7)، وكان ثقة مأمونًا أنه سمع واحدها "إبالة"، وقال الكسائي: كنت أسمع النحويين يقولون: "أبَوَّل" مثل: العَجَّوْل (¬8)، والعَجَاجيل، -قال الفراء- ولو قال قائل: واحد "الأبابيل" "إيبالة" كان صوابًا، كما قالوا: دينار، ودنانير (¬9).
وقال ابن الأعرابي: "الإبَّوْلُ" طَائرٌ ينفرد من الرَّف، وهو السَّطر من الطَّير (¬10).
¬__________
(¬1) الشماطيط: أي المتفرقة، يقال: وجاءت الخيل شماطيط متفرقة أرسالًا. "القاموس المحيط" الفيروزابادي 2/ 369.
(¬2) العَبَادِيدُ: الفرق من الناس الناهبون في كل وجه وكذلك العبابيد. "الصحاح" 2/ 4: 50 (عبد).
(¬3) شعارِير: أي متفرقين، يقال: ذهب القوم شَعَارِير إذا تفرقوا. "الصحاح" 2/ 700 (شعر)، و"القاموس المحيط" 2/ 60 (شعر).
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬6) في (ع): (الرازي).
(¬7) أبو جعفر هو محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي، قيل له ذلك لعظم رأسه، وهو أول من وضع نحو الكوفيين، ذكر ذلك ثعلب، من تصانيفه: "معاني القرآن"، وتصانيفه في النحو. انظر: "بغية الوعاه" 1/ 109: ت: 180.
(¬8) العِجَّوْل: هو ولد البقرة، ويقال: عِجْل، والأنثى عجلة، وجمع عِجول: عجاجيل. "تهذيب اللغة" 1/ 372 (عجل).
(¬9) "معاني القرآن" 3/ 292 بتصرف.
(¬10) "تهذيب اللغة" 15/ 389 (ويل).