كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وقال مقاتل: كان الطائر الواحد يحمل ثلاثة أحجاش، واحد في منقاره، واثنان في رجليه، يقتل بكل واحد رجل ث مكتوب على كل حجر اسم صاحبه (¬1).
قال ابن مسعود: ما وقع منها حجر علي رجل إلا خرج من الجانب الآخر، (وإن وقع على رأسه خرج من دبره (¬2).

وقال عطاء عن ابن عباس: كانت تحمل حصاة في) (¬3) منقارها، وحصاتين في رجليها مثل الحمص؛ (ترسل الواحدة على رأس الرجل فتسيل لحمه ودمه، وتبقى عظامه) (¬4) خاوية لا لحم فيها، ولا دم ولا جلد (¬5)، فذلك قوله:
5 - {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} تفسير العصف قد تقدم عند قوله: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ} (¬6)، ومعنى "كعصف (مأكول) (¬7) ":
¬__________
(¬1) بمعناه في: "تفسير مقاتل" 252 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 100.
(¬2) "الكشف والبيان" 13/ 57 اب، بمعناه، و"النكت والعيون" 6/ 343، و"معالم التنزيل" 4/ 529، و"لباب التأويل" 4/ 410، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 199.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬5) ورد معنى قوله في: "فتح القدير" 5/ 496 وعزاه إلى أبي نعيم في الدلائل.
(¬6) سورة الرحمن: 12، ومما جاء في تفسير "كعصف" أنه قشور التبن التي تعلو حب الحنطة وغيره، أو هو ما على ساق الزرع من الورق الذي يبس فيتفتت، وقال بعضهم: إنه بقل الزرع، يعني أول ما ينبت منه، وهو ورق بعد، وقال ابن عباس: ورق السنبل.
وخلاصه أقوالهم: إن "العصف" ورق الزرع، ثم إذا يبس وديس صار تبناً.
(¬7) ساقط من (أ).

الصفحة 330