"كزرع (وتبن) (¬1) قد أكلته الدواب، ثم راثته (¬2) (¬3) قد يبس وتفرقت أجزاؤه، شبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، وهذا معنى قول قتادة (¬4)، ومقاتل (¬5)، وعطاء عن ابن عباس (¬6).
وقال آخرون: يعني جعلهم كزرع قد أكل حبه وبقى تبنه (¬7).
والمعنى على هذا: كعصف مأكول الحب، كما يقال: فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجرى مأكول على العصف من أجل أكله حبه، لأن المعني معلوم، وهذا قول الحسن (¬8).
وقيل في معنى "مأكول": إنه مما يؤكل، يعني تأكله الدواب، يقال لكل شيء يصلح للأكل: هو مأكول، [ومطعوم] (¬9).
¬__________
(¬1) ساقط من (أ).
(¬2) في (أ): (وراثته).
(¬3) راثته: يراد به الروث، وهو رجيع ذوات الحافر، والرؤثة أخص منه، وقد راثته تروث رَوْثًا.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 271 (روث).
(¬4) "الكشف والبيان" 13/ 157 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 101.
(¬5) "تفسير مقاتل" 253/ أ، "التفسير الكبير" 32/ 101.
(¬6) المرجع السابق.
(¬7) ورد هذا القول من غير عزو في: "الكشف والبيان" 13/ 158 أ، وممن قال بمعناه ابن عباس، وعكرمة، وحبيب بن ثابت، وعطاء بن السائب.
انظر: "جامع البيان" 30/ 304، و"الكشف والبيان" 13/ 158 أ، و"النكت والعيون" 6/ 344، وقد أورد ابن قتيبة هذا القول أيضًا من قولين في "تفسير غريب القرآن" ص 539.
(¬8) "التفسير الكبير" 32/ 101 - 102.
(¬9) (مضعون): هكذا ورد في النسختين، والصواب ما أثبتناه.