قال أهل المعاني: يجوز أن يكون سمي ذلك النهر أو ذلك الحوض لكثرة الواردة، والشاربة من أمته هناك. ويجوز أن يكون سمي (¬1) بذلك لما فيه الخير الكثير (¬2). فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير كثير) (¬3). وإلى هذا ذهب ابن عباس في تفسيره الكوثر، فقال: هو الخير الكثير (الذي) (¬4) أعطى الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- (¬5) وروى (ذلك أبو بشر) (¬6) عن (سعيد) (¬7) بن (جبير عنه قال: أبو) (¬8) بشر: قلت لسعيد: فإن ناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه (¬9).
¬__________
(¬1) ورد في (أ): "ذلك النهر أو ذلك الحوض" وهو كلام مكرر سبق ذكره في موضعه الصحيح.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في "الجامع لحكام القرآن" 20/ 217.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) ساقط من (أ).
(¬5) "جامع البيان" 30/ 321 - 322، و"النكت والعيون" 6/ 355، و"معالم التنزيل" 4/ 533، و"زاد المسير" 8/ 320، و"البحر المحيط" 8/ 519، و"الدر المنثور" 8/ 648 وعزاه إلى ابن مردويه، و"المستدرك" 2/ 537: كتاب التفسير: تفسير سورة الكوثر، وانظر "صحيح البخاري" 3/ 331: ح 4966، و"فتح القدير" 5/ 504، و"مجموع الفتاوى" 16/ 529، وقد عقب الشوكاني على ما ذكره ابن عباس، قال: وهذا التفسير من حبر الأمة عن ابن عباس -رضي الله عنه- ناظر إلى المعنى اللغوي، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد فسره فيما صح عنه أنه النهر الذي في الجنة. "فتح القدير" 5/ 504.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬9) "جامع البيان" 30/ 321 - 322، و"معالم التنزيل" 4/ 533، و"المحرر الوجيز" 5/ 529، و"البحر المحيط" 8/ 519، و"الدر المنثور" 8/ 649، و"المستدرك" =