كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 24)

وذكر الكلبي (¬1)، والفراء (¬2) أن قوله: (وانحر) (أمر) (¬3) باستقبال القبلة بنحوه.
وذكر عن عطاء أن هذا أمر بالاستواء بين السجدتين حتى يستقل بنحوه القبلة (¬4).
وقال سليمان التيمي معناه: ارفع يديك بالدعاء إلى نحرك (¬5).
(هذا قول المفسرين، وما ذكروه في هذه الآية) (¬6)، و (أصل ذلك كله من النحر الذي هو الصدر، ويقال لذبح البعير: النحر، لأن منحره في صدره حيث يريد، والحلقوم من أعلى الصدر) (¬7).
¬__________
(¬1) "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 219.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 296 بنحوه.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) "الكشف والبيان" 13/ 168 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 129 بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن" 2/ 219 - 220، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 597، و"الدر المنثور" 8/ 651 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(¬5) المراجع السابقة عدا "التفسير الكبير"، و"الدر".
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وقد عقب ابن كثير على ما مضى من الأقوال قال: وكل هذه الأقوال غريبة جدًا، والصحيح القول الأول، وأن المراد بالنحر ذبح المناسك، ثم حسن ما رجحه الطبري من القول بالعموم.
وإن معنى الآية: فاجعل صلاتك كلها لله دون ما سواه من الأنداد، وكذلك النحر اجعله له دون الأوثان شكرًا له على ما أعطاك من الكرامة؛ قال: وهذا الذي قاله في غاية الحسن، وقد سبقه إلى هذا المعنى محمد ابن كعب القرظي وعطاء. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 597 - 598.
(¬7) ما بين القوسين انظر فيه: "تهذيب اللغة" 5/ 10 (نحو)، و"لسان العرب" 5/ 195 (نحر)، وأيضًا: "مقاييس اللغة" 5/ 400 (نحر).

الصفحة 380