قال محمد بن إسحاق (¬1) (ومقاتل) (¬2) (¬3): لما قال العاص ذلك أنزل الله هذه السورة، قال ابن إسحاق، يعني: قد أعطيتك ما هو خير من الدنيا وما فيها؛ قال: الكوثر: العظيم من الأمر (¬4).
قال مقاتل: فرفع (¬5) الله ذكر محمد -صلى الله عليه وسلم- في الناس عامة حتى ذكر في الصلاة، والأذان، وأتاه مكان ابنه الكوثر (¬6).
وقال (عطاء عن) (¬7) ابن عباس: العرب تسمى من كان له بنون وبنات، فمات البنون وبقى البنات: أبتر، وكان العاص بن وائل السهمي يمر بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فيقول له: إني لأشنؤك، وإنك لأبتر من الرجال، فأنزل الله تعالى (إن شانئك) يعني العاص هو (الأبتر) من خير الدنيا والآخرة (¬8).
وقال قتادة: الأبتر الحقير الذليل (¬9).
¬__________
(¬1) سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن هشام 1/ 421.
(¬2) "تفسير مقاتل" 254 ب، و"التفسير الكبير" 32/ 132.
(¬3) ساقط من (أ).
(¬4) "سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-" لابن هشام 1/ 421.
(¬5) في (أ): (فدفع).
(¬6) "تفسير مقاتل" 254 ب.
(¬7) ساقط من (أ).
(¬8) "الدر المنثور" 8/ 652 وعزاه إلى ابن عساكر من طريق ميمون بن مهران بمعناه، وبمعناه أيضًا عن جعفر بن محمد عن أبيه: 8/ 653 وعزاه إلى الزبير بن بكار، وابن عساكر.
الحديث أخرجه البيهقي في "دلائل النبوه" 2/ 70.
(¬9) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 402، و"جامع البيان" 30/ 329، و"بحر العلوم" 3/ 519، و"النكت والعيون" 6/ 356، و"البحر المحيط" 8/ 520