كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

سورة القصص
قوله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ} الآية [القصص/ ٩].
الخطاب في قوله: {وَلَكَ} يدل على أن المخاطب واحد. وفي قوله: {لَا تَقْتُلُوهُ} يدل على أنه جماعة.
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن صيغة الجمع للتعظيم.
الثاني: أنها تعني فرعون وأعوانه الذين همُّوا معه بقتل موسى. فأَفْردَتْ الضمير في قولها: {وَلَكَ} لأن كونه قرة عين في زعمها يختص بفرعون دونهم، وجَمَعَتْهُ في قولها: {لَا تَقْتُلُوهُ} لأنهم شركاء معه في الهمِّ بقتله.
الثالث: أنها لما استعطفت فرعون على موسى التفتت أنى المأمورين بقتل الصبيان قائلة لهم: {لَا تَقْتُلُوهُ}، معللة ذلك بقولها: {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}.
قوله تعالى: {قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} الآية [القصص/ ٢٩].
أهله زوجته؛ بدليل قوله: {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} لأن المعروف أنه سار من عند شعيب بزوجته ابنة شعيب أو غير شعيب على القول بذلك.
وقوله: {امْكُثُوا} خطاب جماعة الذكور، فما وجه خطاب

الصفحة 246