كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

المرأة بخطاب الذكور؟
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن الإنسان يخاطب المرأة بخطاب الجماعة، تعظيمًا لها، ونظيره قول الشاعر:
فإن شئتُ حرمتُ النساءَ سواكم ... وإن شئتُ لم أطعم نقاخًا ولا بَرْدًا
الثاني: أن معها خادمًا، والعرب ربما خاطبت الاثنين خطاب الجماعة.
الثالث: أنه كان له مع زوجته ولدان له، اسم الأكبر منهما: جيرشوم، واسم الأصغر: اليعازر.
والجواب الأول ظاهر، والثاني والثالث محتملان؛ لأنهما من الإسرائيليات. والعلم عند اللَّه تعالى.
قوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص/ ٥٦].
قد قدمنا أن وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)} [الشورى/ ٥٢] أن الهدى المنفي عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو مَنْحُ التوفيق، والهدى المثبت له هو إبانة الطريق.

الصفحة 247