كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم
سورة التكوير
قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)} [التكوير/ ١٩].
ظاهر هذه الآية يتوهم منه الجاهل أن القرآن كلام جبريل.
مع أن الآيات القرآنية مصرحة بكثرة بأنه كلام اللَّه، كقوله: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة/ ٦]، وكقوله: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)} [هود/ ١].
والجواب واضح من نفس الآية؛ لأن الإيهام الحاصل من قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ} يدفعه ذكر الرسول؛ لأنه يدل على أن الكلام لغيره، لكنه أُرْسِلَ بتبليغه، فمعنى قوله: {لَقَوْلُ رَسُولٍ} أي: تبليغه عمن أرسله من غير زيادة ولا نقص.