كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (اسم الجزء: 2)
" غريب من حديث ابن المنكدر عن أنس، تفرد به ابنه المنكدر عنه، ولم يرو هـ عنه غير موسى بن محمد بن عطاء ".
قلت: وهو الدمياطي البلقاوي، وكان يضع الحديث كما قال ابن حبان وغيره، وساق له الذهبي أحاديث قال في أحدها: " هذا موضوع ". وفي غيره: " وهذا باطل ". وفي ثالث: " وهذا كذب "! قلت: فالعجب من السيوطي كيف سود " الجامع الصغير " بهذا الحديث!
وقد عزاه للدارقطني في " الأفراد "! وأخرجه الخطيب في " الفقيه والمتفقه " (3 / 2) عن الفضل بن محمد العطار: أخبرنا سليم بن منصور بن عمار: أخبرنا أبي: أخبرنا المنكدر بن محمد به، دون قوله: " وبعدهم.... "، فهذه متابعة لموسى بن محمد بن عطاء من منصور بن عمار، وهذا مع كونه مضعفا فالسند إليه هالك، فإن الفضل هذا قال الدارقطني: " يضع الحديث ". وقال ابن عدي: " يسرق الحديث ". فالظاهر أنه مما سرقه من ابن عطاء.
861 - " ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمملي ".
موضوع.
رواه الترمذي (3 / 391) وابن حبان في " المجروحين " (2 / 169) وابن عدي (232 / 2) وابن عساكر (16 / 19 / 1) عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه كاتب، فسمعته يقول: فذكره وقال: " إسناده ضعيف وعنبسة ومحمد ضعيفان ".
قلت: والأول شر من الآخر، وهو عنبسة بن عبد الرحمن الأموي، قال أبو حاتم: " كان يضع الحديث ". وقال ابن حبان: " هو صاحب أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ". وأشار البخاري إلى اتهامه فقال: " تركوه ". وقال النسائي: " متروك ". قلت: ولهذا أورد ابن الجوزي الحديث في " الموضوعات " (1 / 259) من رواية الترمذي هذه ثم قال: " لا يصح، عنبسة متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث ". وتعقبه السيوطي بأنه ورد من حديث أنس. ثم ساقه من طريقين فيهما متهمان كما سيأتي