كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (اسم الجزء: 4)

باطلة، لأنه وقع فيه كثير من الأحاديث الضعيفة الواهية، بل وفيه بعض الموضوعات، ويقطع أنه لم يجر في أحاديث كتابه هذا - وقد بلغ عددها (4626) حديثا - أي بحث أوتحقيق، وإنما هو مقلد فيها لغيره، وهذا الحديث من الأدلة الكثيرة على ذلك، وهو فيه برقم (47) وقد سبق في المجلد الثالث أمثلة كثيرة، وستمر بك أمثلة أخرى إن شاء الله تعالى. وقد اعترف هو بذلك في الجملة، فراجع مقدمة هذه المجلدة.
1783 - " اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ".
ضعيف.
أخرجه الترمذي (3 / 65) وأحمد (1 / 269 و293 و323 و327) وأبو يعلى في " مسنده " (ق 126 / 2) وابن جرير في " التفسير " (1 / 77 / 73 - 76) والواحدي في " أسباب النزول " (ص 4) والبغوي في " شرح السنة " (117 - 119) - دون الجملة الأولى كابن جرير -، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (14 / 355 / 2) من طرق عن عبد الأعلى أبي عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره. وقال الترمذي، وتبعه البغوي: " حديث حسن ". كذا قال، والمفهو م من قاعدة الترمذي في مثل قوله هذا أنه يعني أنه حسن لغيره، وإذا كان كذلك، ففيه أمران:
الأول: أنه يؤخذ عليه أننا لا نعلم للشطر الأول والأخير منه ما يشهد له. أما الشطر الأوسط فهو صحيح متواتر، كما هو معلوم.
والآخر: أن إسناده ضعيف، وهو كذلك، وعلته الثعلبي هذا، فقد أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " ضعفه أحمد وأبو زرعة ". وقال الحافظ في التقريب: " صدوق، يهم ".

الصفحة 265