كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (اسم الجزء: 5)

مضى قدما حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له،
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: وهذان إسنادان موضوعان، آفتهما محمد بن عمر - وهو الواقدي - وهو متهم
بالكذب.
وشيخه الآخر مجهول كما في " الجرح والتعديل " (3/1/32) ، ومع تلك الآفة
فالإسنادان - مع ضعفهما الشديد - مرسلان! !
لكن قد صح مرفوعا طيران جعفر رضي الله عنه في الجنة مع الملائكة بجناحين. جاء
ذلك من طرق عن جمع من الصحابة بعضها صحيح؛ كما تقدم بيان ذلك في " الصحيحة " (1226) .
2363 - " استعينوا في شدة الحر بالحجامة، فإن الدم ربما تبيغ (1) بالرجل فقتله ".
موضوع
رواه الديلمي (1/25/1) عن إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار [عن أبيه] (2) :
حدثنا عبد الواحد بن صفوان: نا مجاهد: حدثنا ابن عباس قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وأشار الحافظ إلى إعلاله بإسماعيل هذا، وليس بشيء، فإن إسماعيل لا بأس به
كما قال أبو حاتم على ما في " الميزان "، وقال الساجي:
" أحسبه لحقه ضعف أبيه ".
__________
(1) تبيغ الدم: ثار وهاج. اهـ.
(2) سقطت من الأصل، وإثباتها مما لابد منه، لأن عبد الواحد بن صفوان إنما يروي عنه حفص بن عمر أبو إسماعيل كما يأتي، وليس إسماعيل نفسه. اهـ

الصفحة 387