كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (اسم الجزء: 7)
لما مات بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم هذا متروك الحديث؛ كما في "التقريب".
وتابعه بقية عن الحكم به.
أخرجه ابن عساكر (1/ 215/ 1) من طريق محمد بن يونس: أنبأنا سعد ابن أوس أبو زيد الأنصاري: أنبأنا بقية عنه.
و (بقية) مدلس وقد عنعنه، فمن المحتمل أن يكون تلقاه عن إبراهيم هذا أو غيره من المتهمين ثم دلسه!
ثم إن في الطريق إليه محمد بن يونس وهو الكديمي؛ وضاع!
والجملة الأولى منه، أخرجها ابن عساكر من حديث أنس والبراء وعبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً.
وحديث البراء في "صحيح البخاري" (1382) ، وابن حبان (6910-الإحسان) ، واستدركه الحاكم (4/ 38) فوهم، وأخرجه الطيالسي أيضاً (729و742) ، وأحمد (4/ 283و284و289و297و300و302و304) ، وابن سعد في "الطبقات" (1/ 139و140) .
والجملة الثانية يشهد لها ما روى أبو عوانة عن إسماعيل السدي قال:
"سالت أنس بن مالك قال: قلت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدري، رحمة الله على إبراهيم، لو عاش كان صديقاً نبياً".
أخرجه أحمد (3/ 133و280-281) ، وابن سعد (1/ 140) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وله شاهد من حديث جابر مرفوعاً: "لو عاش إبراهيم لكان نبياً".