كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (اسم الجزء: 9)
البيهقي (9/ 262) عن يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا رفاعة بن هرير: حدثني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قلت: يا رسول الله! أستدين وأضحي؟ قال: فذكره. وقال الدارقطني عقبه:
"هذا إسناد ضعيف، وهرير هو ابن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، ولم يسمع من عائشة، ولم يدركها".
وأقره البيهقي، وأقرهما النووي في "المجموع" (8/ 386) ؛ إلا أنه قال:
"وضعفاه؛ قالا: وهو مرسل".
وهذا في اصطلاح المتأخرين يوهم خلاف الواقع؛ لأن المرسل هو - عندهم - قول التابعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وليس الأمر كذلك هنا كما ترى، فالصواب - أو الأولى - أن يقال: وهو منقطع.
ثم إن فيه علتين أخريين:
إحداهما: رفاعة بن هرير؛ قال البخاري في "التاريخ" (2/ 1/ 324) :
"سمع منه ابن أبي فديك، فيه نظر".
ونقله عنه العقيلي (2/ 65) ، ثم ابن عدي (3/ 161) ، وارتضياه.
وأورده ابن حبان في "ضعفائه"، وقال (1/ 304) :
"كان ممن يخطىء، وينفرد عن جده - يشير إلى حديثه الآتي بعده - بأشياء ليست محفوظة".
والأخرى: يعقوب هذا؛ قال الحافظ:
"صدوق؛ كثير الوهم والرواية عن الضعفاء".