كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)

معهودة، مقترنة بشرائط (¬1).
{وَمِمّا رَزَقْناهُمْ:} أعطيناهم (¬2).
{يُنْفِقُونَ:} "يتصدّقون" (¬3)، والمراد به الزّكاة عن ابن عبّاس، وقيل: جميع ما يحمد (¬4).

4 - {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ:} يعني القرآن والسّنّة (¬5) لقوله: {وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى} [النجم:3]، وقوله: {وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر:7]، وقوله صلّى الله عليه وسلّم:
(أوتيت القرآن ومثله مرّتين) (¬6).
{وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ:} ما أتى به النّبيون من قبل (¬7).
{وَبِالْآخِرَةِ:} أي: الحياة الآخرة (¬8).
{هُمْ يُوقِنُونَ:} يستيقنون (¬9)، وضدّ الإيقان الشّك.

5 - {أُولئِكَ:} أهل هذه الصفة (¬10) {عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ.}
{وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ:} [المفلحون] (¬11) الناجون السعداء الباقون في الجنّة (¬12)، قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: هم الذين وجدوا ما طلبوا، ونجوا من شرّ ما منه هربوا (¬13).
وقيل (¬14): المفلح: الظافر ببغيته المنجح بطلبته.
وقيل (¬15): كلّ من أصاب خيرا فهو مفلح.
¬_________
(¬1) ينظر: التعريفات 175، والتوقيف على مهمات التعاريف 461 - 462.
(¬2) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 1/ 91، وتفسير البغوي 1/ 47، والخازن 1/ 25.
(¬3) تفسير غريب القرآن 39، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 73، ومعاني القرآن الكريم 1/ 84.
(¬4) في الأصل: يحمده، والهاء مقحمة. وينظر: تفسير الطبري 1/ 154، وتفسير القرآن الكريم 1/ 257 - 258، وتفسير القرطبي 1/ 179.
(¬5) ينظر: زاد المسير 1/ 21، وتفسير البيضاوي 1/ 125، وإرشاد العقل السليم 1/ 33.
(¬6) ينظر: جزء أشيب 73، ومسند أحمد 4/ 131، ومسند الشاميين 2/ 137، وفيها جميعا: ومثله معه.
(¬7) في ب: قبله. وينظر: تفسير الطبري 1/ 155، وتفسير القرآن الكريم 1/ 258، وتفسير الخازن 1/ 25.
(¬8) ينظر: الوجيز 1/ 91، وتفسير البغوي 1/ 48، والبحر المحيط 1/ 167.
(¬9) النسخ الأربع: يتقون. وما أثبته من تفسير البغوي 1/ 48، والخازن 1/ 25.
(¬10) تفسير القرآن الكريم 1/ 259، وتفسير البغوي 1/ 48.
(¬11) من ك.
(¬12) ينظر: النكت والعيون 1/ 66، وتفسير البغوي 1/ 48.
(¬13) ينظر: تفسير الطبري 1/ 158، وتفسير القرآن الكريم 1/ 260.
(¬14) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 9/ 557، والمحرر الوجيز 1/ 86.
(¬15) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 64، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 75، ولسان العرب 2/ 547 (فلح).

الصفحة 106