كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
{فَرْشاً:} بساطا ووطاء (¬1).
{وَالسَّماءَ بِناءً:} سقفا (¬2)، مأخوذ (¬3) من السموّ، وأراد به السماء المعروفة، ذات البروج، المزيّنة بالكواكب.
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ:} من السحاب مطرا (¬4).
والماء هو الجسم اللطيف المضادّ للنار بانحداره ورطوبته وبرودته (¬5)، وهو في الأصل: موه؛ لأنّك تقول في الجمع والتصغير: أمواه ومويه (¬6).
{فَأَخْرَجَ بِهِ:} فأنبت وأبرز بالمطر من التراب من ألوان الثمرات (¬7)، كما في قوله:
{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ} [الحج:30].
{رِزْقاً:} طعاما (¬8).
{فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً:} أي: لا تصفوا لله أمثالا ونظراء (¬9).
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ:} أنّهم مخلوقون ومرزوقون لواحد قديم (¬10).
23 - {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ:} قال (¬11) ابن عبّاس: نزلت في اليهود. وهي تحتمل العموم أيضا (¬12).
وفي ترتيب إثبات النبوّة على إثبات التوحيد دليل على أنّ الرسول يعرف من قبل الله تعالى، وأنّ وجوب (¬13) معرفة الله تعالى (¬14) مقدّم على وجوب معرفة الرسول.
(إن) حرف شرط (¬15)، والشرط قوله: (كنتم في ريب)، ثمّ هذا الشرط معلّق بشرط آخر في آخر الآية وهو قوله: {إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ،} وجوابهما قوله: {فَأْتُوا،} وهذا كمن قال لعبده:
¬_________
(¬1) ينظر: تفسير البغوي 1/ 55، والخازن 1/ 30، والبحر المحيط 1/ 237.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري 1/ 235، والوجيز 1/ 95، وتفسير البغوي 1/ 55.
(¬3) في ك: مأخوذا.
(¬4) ينظر: تفسير البغوي 1/ 55، وزاد المسير 1/ 38، وتفسير الخازن 1/ 31.
(¬5) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف 631.
(¬6) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 102، والمحرر الوجيز 1/ 105 - 106، ومجمع البيان 1/ 123.
(¬7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 101، وتفسير القرطبي 1/ 229.
(¬8) ينظر: تفسير البغوي 1/ 55.
(¬9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 236، وتفسير القرطبي 1/ 230، والتبيان في تفسير غريب القرآن 66.
(¬10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 103، ومجمع البيان 1/ 124.
(¬11) قبلها في ع وب: كما، وهي مقحمة. وينظر: زاد المسير 1/ 39، والبحر المحيط 1/ 243.
(¬12) ينظر: البحر المحيط 1/ 243.
(¬13) في ب: وجود.
(¬14) (معرفة الله تعالى) مكررة في ب.
(¬15) ينظر: البحر المحيط 1/ 242.