كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، مأخوذة (¬1) من سور البناء، وقيل (¬2): من السّؤر في الإناء، وهو القطعة الباقية منه، وهو بالهمز (¬3) إلا أنّ لغة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ترك الهمز.
{وَاُدْعُوا شُهَداءَكُمْ:} استعينوا بآلهتكم (¬4).
وإنّما سمّوا شهداء لزعمهم أنّهم يشهدون ما قدر لهم من الخير والشر فيقدرون على تغييره، أو يشهدونهم عند احتياجهم إليهم فينصرونهم (¬5)، كقوله: {أَيْنَ شُرَكائِيَ} [القصص:62] على زعمهم.
{إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:} في زعمكم أنّ القرآن ليس من عند الله (¬6).
24 - {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا:} شرط، وجوابه {فَاتَّقُوا،} وقوله: {وَلَنْ تَفْعَلُوا} عارض دخل بين الشرط والجواب (¬7).
و (لم) حرف نفي في الماضي جازم (¬8)، و (لن) (¬9) نفي في المستقبل ناصب.
معناه: إن لم تأتوا (¬10) بمثله ولن تأتوا أبدا فاتّقوا النار التي تحذرون (¬11) عنها بترك موجبها وهو الرّيب والتكذيب على ما سبق.
{وَقُودُهَا النّاسُ:} ولم يقل الكفّار لئلا يأمن العصاة من أهل الإيمان.
{وَالْحِجارَةُ:} حجارة الكبريت عن ابن عبّاس وابن مسعود وابن جريج وغيرهم (¬12).
وقوله: {أُعِدَّتْ} أي: هيّئت وخلقت، دليل على أنّها موجودة مخلوقة (¬13).
¬_________
(¬1) في ع: مأخوذ. وينظر: الكشاف 1/ 97، وزاد المسير 1/ 39، والبحر المحيط 1/ 242.
(¬2) ينظر: تفسير غريب القرآن 34، والكشاف 1/ 97، ومجمع البيان 1/ 125.
(¬3) في ب: الهمز، والباء ساقطة.
(¬4) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 19، وتفسير غريب القرآن 43، والنكت والعيون 1/ 77.
(¬5) ينظر: البحر المحيط 1/ 247.
(¬6) ينظر: زاد المسير 1/ 40، وتفسير النسفي 1/ 28.
(¬7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 106، ومجمع البيان 1/ 128، والبحر المحيط 1/ 249.
(¬8) ينظر: الكتاب 1/ 136، ومجمع البيان 1/ 127.
(¬9) في ك وع: أن. وينظر: الكتاب 1/ 135 - 136، وأسرار العربية 288، ومغني اللبيب 373.
(¬10) في ع: يأتوا، وكذا ترد قريبا، وهو تصحيف.
(¬11) النسخ الأربع: تحذروا، والصواب ما أثبت. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 106، ومجمع البيان 1/ 128، والبحر المحيط 1/ 249.
(¬12) ينظر: تفسير سفيان الثوري 42، وتفسير القرآن 1/ 40، والطبري 1/ 244.
(¬13) ينظر: مجمع البيان 1/ 129، وتفسير القرطبي 1/ 236، والنسفي 1/ 29.