كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 1)
{مَثَلاً ما بَعُوضَةً:} (ما) صلة (¬1)، كقوله: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ} [آل عمران:159].
{فَما فَوْقَها:} أكبر (¬2) منها مثل (¬3) الذباب والعنكبوت، وقيل (¬4): فما فوقها في الصّغر.
والفاء (7 و) لإسقاط (إلى) أو العطف (¬5).
{فَأَمَّا:} يقتضي جوابا بالفاء كالشرط (¬6)، ولا عمل له، قال الله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} [الضحى:9]، {وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ} [فصلت:17].
{أَنَّهُ الْحَقُّ:} أنّ المثل واجب كونه ووجوده (¬7).
{ماذا:} أيّ شيء (¬8)، وقيل (¬9): ما الذي. و (ما) استفهام، و (ذا) إشارة إلى المراد (¬10).
{بِهذا:} "بذكر البعوضة والذباب" (¬11).
{مَثَلاً:} انتصب على القطع، فكأنّه قال: بهذا المثل، فلمّا قطعت الألف واللام انتصب (¬12).
وعند البصريين انتصب على الحال (¬13)، كقوله: {وَهذا بَعْلِي شَيْخاً} [هود:72].
قال الله: قل يا محمّد: {يُضِلُّ:} يخذل ويهلك (¬14) {بِهِ:} بالمثل (¬15).
والإضلال هو الإيقاع في الضلالة (¬16) على وجه التمكين والتقوية والمدّ في ما يستلهوا (¬17) به، على قضية العلم والتقدير الأزليّ لا على معنى الإجبار والخداع.
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 21، وفهم القرآن 489، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 103.
(¬2) في ك وع: أكثر.
(¬3) ساقطة من ك. وينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 20، وتفسير غريب القرآن 44، وتفسير القرآن الكريم 1/ 300.
(¬4) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 215، وغريب القرآن وتفسيره 66، وتفسير الطبري 1/ 259.
(¬5) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 22، وتفسير الطبري 1/ 260، والقرطبي 1/ 243.
(¬6) ينظر: الكشاف 1/ 117، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 66، والتفسير الكبير 2/ 136.
(¬7) في ع: وجوده، والواو ساقطة.
(¬8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 105، ومشكل إعراب القرآن 1/ 84، والمحرر الوجيز 1/ 111.
(¬9) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 215 - 216، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 105، ومشكل إعراب القرآن 1/ 84.
(¬10) في ب: المرء، وهو خطأ. وينظر: البحر المحيط 1/ 262.
(¬11) تفسير القرآن الكريم 1/ 301.
(¬12) ينظر: تفسير البغوي 1/ 59، والمجيد (ط ليبيا) 175، والبحر المحيط 1/ 269.
(¬13) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 84، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 114، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 67.
(¬14) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 302، ومجمع البيان 1/ 137، وتفسير القرطبي 1/ 244 و 245.
(¬15) ينظر: تفسير الطبري 1/ 261، وتفسير القرآن الكريم 1/ 302، والبحر المحيط 1/ 270.
(¬16) في ع: والضلالة، بدل (في الضلالة).
(¬17) في ك: يستهلوا، ولعلها: يستلهون.